القاضي التنوخي
398
الفرج بعد الشدة
فحدّثته فأمر بإحضار الفتى ، فأحضر في وقته ، فاستعاده الحديث ، فأعاده . فقال له : هي في ذمّتي ، حتّى أزوّجك بها [ 324 غ ] فطابت نفسي ونفس الفتى ، وأقام معنا ليلتنا حتّى أصبح . وغدا جعفر إلى الرشيد ، فحدّثه الحديث ، فعجب منه ، وأمر بإحضارنا جميعا ، وأمر بأن أغنّيه الصوت ، فغنّيته ، وشرب عليه ، وسمع حديث الفتى . فأمر من وقته ، بأن يكتب إلى عامل الحجاز ، باشخاص الرجل وابنته ، وسائر أهله إلى حضرته . فلم تمض إلّا مسافة الطريق ، حتى أحضر ، فأمر الرشيد بإحضاره إليه ، فأوصل ، وخطب إليه الجارية للفتى ، فأجابه ، فزوّجه إيّاها ، وحمل الرشيد إليه ألف دينار مهرها « 9 » ، وألف [ 195 ن ] دينار لجهازها ، وألف دينار لنفقته ، في طريقه ، وأمر للفتى بألفي دينار . وكان المدينيّ بعد ذلك من جملة ندمائه « 10 » .
--> ( 9 ) في ن : وحمل اليه الرشيد ثلاثة آلاف دينار لمهرها . ( 10 ) راجع القصّة في الأغاني 14 / 116 - 120 .